محمد بن مسعود العياشي
141
تفسير العياشي
الله بعد موتها فأماته الله مائة عام " أماته غدوة وبعثه عشية قبل ان تغيب الشمس وكان أول شئ خلق منه عيناه في مثل غرقئ البيض ( 1 ) ثم قيل له : " كم لبثت قال لبثت يوما " فلما نظر إلى الشمس لم تغب قال : " أو بعض يوم قال بل لبثت مأة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما " قال : فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها إلى بعض ويرى العروق كيف تجرى ، فلما استوى قائما قال : " اعلم أن الله على كل شئ قدير " وفى رواية هارون فتزود عصيرا ولبنا ( 2 ) 467 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت هذه الآية على رسول الله هكذا " ألم ترى إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له " قال ما تبين لرسول الله انها في السماوات " قال رسول الله أعلم ان الله على كل شئ قدير " سلم رسول الله صلى الله عليه وآله للرب وآمن بقول الله فلما تبين له قال : أعلم ان الله على كل شئ قدير ( 3 ) . 468 - أبو طاهر العلوي عن علي بن محمد العلوي عن علي بن مرزوق عن إبراهيم بن محمد قال : ذكر جماعة من أهل العلم ان ابن الكوا قال لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟ قال : نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة ، وقد جاء من ضيعة له تحته حمار ومعه شنة ( 4 ) فيها تين ( 5 ) وكوز فيه عصير فمر على قرية خربة فقال : أنى يحيى هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام فتوالد ولده وتناسلوا ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه فأولئك ولده أكبر من أبيهم ( 6 ) .
--> ( 1 ) الغرقئ : بياض البيض الذي يؤكل . ( 2 ) البحار ج 5 : 358 ( 419 ص ) . البرهان ج 1 : 248 . ( 3 ) البرهان ج 1 : 248 . ( 4 ) الشنة : القربة الخلق . ( 5 ) وفى نسختي البحار والبرهان " قتر " وهو مصحفه . ( 6 ) البحار ج 5 : 358 . ( 421 ص ) . البرهان ج 1 : 350 . الصافي ج 1 : 222